أيهما تُفضل تحميص القهوة الخفيف أم الداكن؟
هل أنت من عشاق القهوة وترغب في توسيع معلوماتك حول تحميص القهوة؟ اقرأ هذا المقال وتعرف على أهم الاختلافات بين التحميص الخفيف والداكن وأيهما تُفضل؟

أولاً: الفرق في مستوى التحميص

إن الفرق الرئيسي بين القهوة المحمصة الفاتحة والداكنة هو في مقدار وقت التحميص، فعندما تقوم بتحميص حبوب القهوة، فأنت حينها تقوم باستخراج ماء من الحبوب بواسطة التبخير، وكلما زاد وقت التحميص كلما زاد تبخر الماء من الحبوب وكلما أصبحت أغمق وأقل كثافة، وبالتالي فإنه غالباً ما تكون القهوة المحمصة الخفيفة أكثر كثافة من القهوة المحمصة الداكنة. هذا هو السبب في احتواء القهوة المحمصة الخفيفة على نسبة أعلى من الكافيين والنكهات. في بعض الأحيان لا ينحصر الفرق بينهما فقط في الوقت بل أيضاً في درجة الحرارة، وبالتالي فإن التحميص الداكن يعني أن حبوب القهوة ظلت في آلة التحميص تحت درجة حرارة أعلى أو لفترة زمنية أطول.

 
roast.jpg
 

هناك أساطير تقول أن نسبة الكافيين في القهوة المحمصة الخفيفة تعادل نفس نسبة الكافيين في القهوة المحمصة الداكنة. إذا كنت تريد معرفة الفرق الحقيقي، فقم بقياس حبوب القهوة بمقياس الكتلة أو الوزن. وسترى أن حبوب التحميص الخفيفة هي أكثر كثافة، مما يعني أن 50 جراماً منها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين أكثر من 50 جراماً من حبوب التحميص الداكن. وعلى الرغم من وجود اختلاف بسيط، إلا أنه ضئيل للغاية وليس له أي تأثير تقريباً

ثانياً: الفوائد الصحية

تحتوي القهوة على مضادات الأكسدة التي تساعد على حمايتنا من الكثير من المشاكل الصحية. ومع ذلك، فإن كلاً من التحميص الداكن والخفيف لهما فوائد صحية مختلفة. وإذا كنت مهتماً بصحتك، فبالتأكيد يهمك معرفة كيف ستؤثر عليك كلاً من القهوة المحمصة الخفيفة والداكنة.

وبالحديث عن التحميص الخفيف، فقد وُجدت دراسة أنه يحتوي على مستويات أعلى من نشاط مضادات الأكسدة، ويحتوي أيضاً على نسبة أعلى من حمض الكلوروجينيك، مما يقلل من ارتفاع ضغط الدم.

إن تأثير حمض الكلوروجينيك يشبه الكافيين، ولكنه ليس أقوى تأثيراً مثل الكافيين، ويستخدم كمكمل مضاد للسكري و يستخدمه البعض كمكمل مضاد للسمنة.

وفيما يخص القهوة المحمصة الداكنة فهي ما زالت تتمتع ببعض الفوائد الصحية، فهي تحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة التي تقاوم الالتهاب، إلا أن التحميص الخفيف له فوائد صحية أكثر.

ثالثاً: النكهة والملمس

تعد حبوب القهوة المحمصة الخفيفة أكثر كثافة من نظيرتها الداكنة، وهذا يعني أنها تحمل طعماً أكثر من القهوة الداكنة.

تفقد القهوة المحمصة الرفيعة الداكنة نسبة أكبر من الرطوبة في آلة التحميص، وهذا هو السبب في أن للقهوة الداكنة طعم قهوة مثالي يتضمن نكهة المكسرات المحمصة والبسكويت والكراميل. كما أن حبوب القهوة التي تتعرض لتحميص خفيف تُنتج قوام أرفع، وفي المقابل فإن للقهوة المحمصة الداكنة قوام أكثر كثافة، وذلك لأن عملية التحميص التي تستغرق وقت أطول تحفز حبوب القهوة للتخلي عن الزيوت.

أيهما أفضل؟

القهوة المحمصة الخفيفة تناسب أولئك الذين يرغبون في تذوق اللذة أو الحدة والحموضة والتعقيد في قهوتهم. أما القهوة المحمصة الداكنة فهي لمن يُفضلون أن تكون قهوتهم أكثر ثراءً بنكهات أغمق وحموضة منخفضة وبطعم شبيه بالشوكولاتة. كما يُفضل استخدام التحميص الداكن عند تحميص أنواع القهوة ذات النكهات القريبة من نكهات الجوز أو الكراميل أو الشوكولاتة.

لا تتغير نسبة الكافيين في حبوب القهوة سواء كان التحميص خفيف أو غامق. والطريقة الوحيدة للحصول على مزيد من الكافيين هي إضافة المزيد من القهوة. فإذا كنت تبحث عن قهوة محمصة بنسبة أقل من الكافيين، فإن القهوة منزوعة الكافيين متاح دائماً لك.