Basel Al-Madhoun

في حر الصيف، لماذا يُنصح بشرب القهوة الساخنة؟

Basel Al-Madhoun
في حر الصيف، لماذا يُنصح بشرب القهوة الساخنة؟
كيف يمكن للقهوة الساخنة أن تساعد على تبريد الجسم بدلاً من تدفئته؟ ومتى يمكن شرب القهوة للحصول على الانتعاش والبرود المطلوب؟ نتعرف في هذا المقال على السر الذي يجعل من القهوة مشروب منعش يعمل على تبريد الجسم في أوقات الحر.

قام الباحث أولي جاي، وفريقه من جامعة أوتاو بدراسة تأثير المشروبات الساخنة على مستوى حرارة الجسم، وذلك عن طريق تطبيق تجربة ميدانية على راكبي الدراجات الهوائية، حيث قام الفريق بتقسيم سائقي الدراجات إلى فريقين، الفريق الأول يشرب الماء البارد والفريق الآخر يشرب الماء الساخن، مع وضع مستشعرات حرارية على أجسادهم لقياس درجة حرارتهم الداخلية ونسبة التعرق. وهنا أظهرت النتائج أن سائقي الدراجات الذين شربوا الماء الساخن باتت درجة حرارة أجسادهم أقل من الآخرين بحوالي 122 درجة فهرنهايت 50 درجة سلسيوس.

سر علاقة القهوة بفصل الصيف

يقول أنتوني باين لصحيفة نيويورك وهو دكتور في طب القلب والرئتين والأوعية الدموية في جامعة كولومبيا، أنه وعندما يشعر الجسم بارتفاع درجة حرارته إلى ما فوق المعتاد، يقوم بإرسال إشارات إلى الدماغ من أجل بدء إفراز العرق، والذي من خلال إفرازه، يتم تقليص مستوى حرارة الجسم، ‫أي أن زيادة إنتاج العرق تؤدي إلى الشعور بالبرد أكثر.

وهكذا فإن تناول المشروبات الساخنة، ينشط مستشعرات الحرارة الموجودة في المعدة، لتقوم بدورها بإرسال إشارات قوية إلى الدماغ، تخبره فيها بأن المعدة تشعر بالحرارة، وقد يتجاهل الدماغ هذه الإشارات في حالات كثيرة، خصوصاً إذا كنت تقف وسط جو بارد، أو يعاني الجسم من انخفاض في درجة حرارته.

وفي الجو الساخن فإن مستشعرات الحرارة في أماكن مختلفة من الجسم تقوم بإرسال نفس الإشارات عن ارتفاع الحرارة، ليبدأ الجسم بإفراز العرق، وفوق هذا، فإن شرب قهوة ساخنة على سبيل المثال، في هذا الجو الساخن، يجعل مستشعرات المعدة هي أيضاً تقوم بإرسال إشارات للدماغ لإفراز المزيد من العرق، مما يعني مزيداً من انخفاض في الحرارة.‬ ‬‬‬

 
kevin-schmid-39KMFsgTLz0-unsplash.jpg
 

لكن مهلاً! لا بد من الحذر عند الشعور بحرارة مرتفعة جداً أو التعرق الشديد، يجب وقتها تناول المشروب البارد بدلاً من الساخن. فمع الجو شديد الحرارة، والارتفاع الشديد لدرجة حرارة الجسم، يصبح تناول مشروب ساخن أمر متهور بل وأمر غاية في الخطورة، حيث سيؤدي بلا شك إلى زيادة في نسبة تعرق الجسم حتى يستنزف كل العرق، ولن يكون أمام الجسد حينها وقت لتعويض العرق المفقود، مما يؤدي في النهاية إلى وقف التعرق، وبالتالي غياب التوازن الحراري للجسم لترتفع درجة حرارته إلى مستوى قياسي، وبدلاً من تبريد الجسم، يسقط الإنسان بوجهه على الأرض فاقداً للوعي. ومع ذلك علينا ألا ننسى في كل مرة نشعر فيها بارتفاع نسبي في حرارة الطقس، أن شرب القهوة الساخنة هو الخيار الأفضل للشعور بالانتعاش.