Manal Al-Sakkaf

اكتشف تاريخ آلة تحميص القهوة

Manal Al-Sakkaf
اكتشف تاريخ آلة تحميص القهوة

من خلال هذا المقال ستتعرف على تاريخ آلة تحميص القهوة، وكيف ساهمت التكنولوجيا الحديثة في تطوير هذه الآلة ..

يعتمد تحويل حبوب القهوة الخضراء إلى قهوة ذات نكهة عطرية تستمتع بمذاقها على آلة تحميص القهوة. ولكن ماذا تعرف عن تاريخ آلة تحميص القهوة؟ ولماذا تم تصميمه بالشكل الذي هو عليه في الوقت الحالي وكيف تغير وتطور عبر التاريخ؟ تابع قراءة هذا المقال لمعرفة المزيد حول كيفية تطوير آلة تحميص القهوة..

تحميص حبوب القهوة باستخدام صحن الصاج

تمتلك القهوة تاريخ عريق وثري. ويُعتقد أن تاريخ تحميص حبوب القهوة يعود إلى قرون مضت إلى أفريقيا والشرق الأوسط، ثم انتقل هذا المشروب في جميع أنحاء العالم من خلال الإمبراطورية العثمانية والاستعمار الأوربي.

 
2.jpg
 
وقد كانت أول أداة لتحميص القهوة عبارة عن صحن (صاج) رفيع وذو ثقب يتم استخدامه فوق لهب مكشوف، حيث يتوجب على الشخص المسؤول عن التحميص استخدام الملعقة لتحريك حبوب القهوة وتقليبها لضمان نجاح عملية التحميص لجميع حبات القهوة.

ويمكن تحميص كمية صغيرة فقط من حبوب القهوة في المرة الواحدة، وكأن التقليب يعني أن الشخص المسؤول عن التحميص يجب أن يعير اهتمامه الكامل خلال هذه العملية ككل.

آلات تحميص حبوب القهوة

  1. آلة تحميص القهوة الأسطوانية
 
3.jpg
 

يُقال أن هذه المحمصة نشأت في القاهرة في القرن السابع عشر، حيث تقوم هذه المحمصة بالإحاطة بحبوب القهوة مما يسمح بتطور درجة الحرارة داخل الجهاز، وتتميز بامتلاكها سواعد يدوية لتحريك حبوب القهوة بشكل مستمر في الوقت الذي يكون الجهاز معلق على لهب مكشوف.

 
  1. آلة تحميص القهوة الصناعية

لم يكن تحميص القهوة استثنائياً للتصنيع. وفي القرن التاسع عشر تم منح براءات اختراع مختلفة في الولايات المتحدة وأوروبا للمحامص التجارية، ومع هذا ما زال هناك العديد من الأشخاص الذين استمروا في تحميص كميات صغيرة من حبوب القهوة في المنزل.

العديد من أجهزة التحميص الصناعية القديمة كانت عبارة عن أسطوانات كبيرة توضع فوق مصدر حرارة حتى تم إدخال إمدادات الغاز في جميع أنحاء المناطق الحضرية، والتي كانت تستخدم الخشب أو الفحم والذي بدوره منح القهوة نكهة مدخنة، لذلك عندما أصبح الغاز الطبيعي متاحاً سرعان ما أصبح مصدر الحرارة المفضل لدى أجهزة التحميص.

حصل ريتشارد إيفانز على براءة اختراع لأول محمصة كبيرة على نطاق واسع في المملكة المتحدة عام 1824، فقد سمح هذا الاختراع للمستخدمين بتحديث الأسطوانة بالكامل لافراغها، وتميزت بوجود خاصية "فاحص" يسمح بأخذ عينات خلال عملية التحميص.

ولقد تم ذكر أنه في عام 1846 في بوسطن، حصل جيمس كارتر على براءة اختراع لمحمصة "pull out"، والتي كانت عبارة عن محمصة حديدية مثبتة في الفرن. يجب سحب الأسطوانة بالكامل من الفرن والأبواب الموجودة على جدران الأسطوانة المفتوحة للسماح بتفريغ القهوة على الأرض أو في الأواني لتبرد. وتعتبر هذه طريقة غير فعالة وخطيرة.

في عام 1864 ، في الولايات المتحدة ، تم منح جيبز بيرنزJabez Burns براءة اختراع لاختراع محمصة قهوة تجارية، حيث صمم بيرنز أسطوانة مغلقة مغطاة بالطوب تتميز بآلية فتح لتفريغ حبوب القهوة دون إزالة الأسطوانة من اللهب ومسمار مزدوج داخل الأسطوانة يوزع حبوب القهوة بالتساوي. وفي هذه المرة نستطيع أن نقول أن هذه الابتكارات جعلت عملية التحميص أكثر اتساقاً وأقل خطورة.

 
4.jpg
 
والجدير بالذكر أن شركة بيرنز ستضيف في وقت لاحق صينية تبريد إلى مقدمة آلة التحميص مع مروحة مثبتة أدناه لسحب الهواء عبر الحبوب. وقد مهدت هذه الميزات الطريق لمحمصة القهوة الحديثة.

وفي عام 1880 قدم أليكسيوس فان جالبن و ثيودور فون جيمبورن وجوهان هاينريش لينسينغ براءة اختراع لـ محمصة Kaffeeschnellröster (محمصة القهوة السريعة) والتي تعتبر حسب رأي أحد الشركات أن هذا الاختراع كان حاسماً لتطوير محمصة الدرم.


المحامص ودخول الكهرباء

مع تزايد إمكانية الوصول إلى الكهرباء في مطلع القرن العشرين، تكيفت صناعة آلات تحميص القهوة.

وقد ساعدت المحركات الكهربائية في تقليل الجهد المبذول في عملية التحميص. ولأن الحرارة الكهربائية يمكن التنبؤ بها أكثر من اللهب المكشوف، كان التحميص أكثر اتساقاً وأقل خطورة. وللمرة الأولى، تمكنت أجهزة التحميص من التحكم في التعرض للحرارة بدرجة من الدقة وقدرة أفضل على تكرار العملية.

  1. جهاز التحميص بتسخين طبقة الهواء(FLUID-BED ROASTER)

لا تزال محامص الدرم القائمة على براءات اختراع القرن التاسع عشر هي أفضل تصميم حتى يومنا هذا. ولكن في عام 1970 دخلت أجهزة التحميص بتسخين طبقة الهواء (FLUID-BED) المشهد.

ويتم في هذه المحمصة دفع الهواء الساخن من خلال شاشة تحت حبوب القهوة بقوة كافية لرفع الحبوب ومن ثم تنتقل الحرارة إلى الحبوب، وقد حصل مايكل سيفيتس وهو مهندس كيميائي أمريكي في هذا التصميم على براءة اختراع في عام 1976

تكنولوجيا جديدة

يتم تعريف أجهزة تحميص القهوة الحديثة من خلال فهم أفضل مكونات القهوة والتغيرات التي تحدث أثناء عملية التحميص. إن أجهزة التحميص مجهزة بشكل أفضل لقياس المتغيرات وتحليل سبب نجاح عملية التحميص أم لا. ومع التقنيات الحديثة يمكن أن تكون عملية التحميص أكثر كفاءة واتساقاً من أي وقت مضى، ويمكن الاضافة ان التكنولوجيا الجديدة تعطي مساحة أكبر للمحامص لتحميص كميات أكبر بشكل دقيق و بالاعتماد على بيانات دقيقة لضمان الجودة.