بدائل الحليب المناسبة للقهوة

وهناك من يختار الحليب النباتي لأسباب أخلاقية منها المعاملات القاسية التي تتعرض لها حيوانات مصانع الألبان. وعلى الرغم من أن أسعار أصناف الحليب النباتي أغلى خمس مرات من الحليب الطبيعي، إلا أنه متوفر في معظم المقاهي.
وهنا يتساءل الكثيرون عن أصناف الحليب النباتي المناسب لصنع قهوة مع الحليب..
ما هو الحليب النباتي
يُطلق مصطلح "الحليب النباتي" على أنواع الحليب الذي يُستخرج من مصادر نباتية، ويتم استهلاكه باعتباره بدائل عن الحليب المستخرج من الأبقار والأغنام.
وعلى الرغم من أن معظم الناس لا يأخذون في اعتبارهم اختلاف النكهة عند إضافة الحليب إلى القهوة، إلا أنه لابد من إدراك حقيقة أن الألبان النباتية ستغير نكهة القهوة مهما كان التحضير جيداً. وعند شراء أي نوع من الحليب النباتي، لابد من الانتباه إلى قائمة المكونات على الغلاف، لأن هناك العديد من المنتجات المصنوعة خصيصاً للخلط مع أنواع مخصصة من القهوة، بالإضافة إلى ضرورة الانتباه إلى التغيرات المختلفة التي تحدث عند استخدام الحليب النباتي كالتصلب السريع والسهل بسبب تأثيرات درجة الحرارة وحموضة القهوة.
يختلف الحليب النباتي عن بقية الألبان الحيوانية كونه يحتوي على مكونات مختلفة، ولذا من الطبيعي أن يكون له تأثير وانسجام مختلف مع القهوة.
أنواع الحليب النباتي المناسب للقهوة
- حليب الصويا
هو أكثر أنواع الألبان النباتية انتشاراً وشهرة في جميع أنحاء العالم. إنه رائع ليس فقط لأولئك الذين يرغبون في تجنب الحليب الحيواني، ولكن أيضاً للأشخاص الذين يعانون حساسية من بعض المكسرات.
ويعتقد البعض أن حليب الصويا يُضيف ملمساً جيداً للقهوة، وفي الحقيقة فإن تأثيره في القهوة يعتمد على جودة صناعته وإتقان عامل الباريستا الذي يقوم بتحضير القهوة، والذي لابد أن يقوم بخلط الحليب في الإبريق بشكل جيد حتى يصبح للحليب ملمس رائع عند مزجه مع القهوة.
من وجهة نظر البعض، فإن لحليب الصويا نكهة محايدة تجعله مناسباً جداً للخلط مع القهوة المختصة. إلا أن هناك من يعتقد أن لحليب الصويا نكهة شبيهة بطعم الورق المقوى.
في حقيقة الأمر يبدو أن النكهة تختلف بحسب نوع حليب الصويا، مع العلم أن هناك أنواع عديدة ومختلفة من هذا الحليب، فهناك أنواع ذات نكهة قوية للغاية تكون مناسبة عند خلطها مع القهوة القادمة من أمريكا الجنوبية ولكنها في المقابل لا تتناسب مع القهوة الأفريقية وتجعل منها قهوة ذات مذاق سيء للغاية، لأن القهوة الأفريقية تتميز بمذاق فاكهي لا ينسجم مع نكهة الصويا.
- حليب اللوز
بسبب التأثير السلبي لحليب الصويا على الهرمونات الأنثوية، اتجه الكثير من المستهلكين نحو تفضيل حليب اللوز كبديلاً عنه، ويُشاع أن حليب اللوز في السنوات الأخيرة بات يتجاوز حليب الصويا في شعبيته وانتشاره، ومن المعروف أن لحليب اللوز نكهة تنسجم مع القهوة ذات التحميص الخفيف، ولكنها لا تنسجم إطلاقاً مع القهوة شديدة الحموضة. هذا بالإضافة إلى ما يتميز به هذا الحليب من سهولة في التحكم أثناء رسم اللاتيه.
يعتبر حليب اللوز من الأنواع المناسبة للمزج مع القهوة، ولكن قد يسبب احياناً تشققات في المشروب، بسبب الحموضة العالية للقهوة، أو بسبب التفاوت الكبير في درجة الحرارة بين القهوة والحليب.
عند شرب القهوة الممزوجة بحليب اللوز ستشعر في البداية بالمرارة الشديدة، لكن ما أن يعتاد لسانك على هذا الطعم حتى تبدأ تشعر بنكهة لطيفة وممتعة.
- حليب الشوفان
يكتسب هذا الحليب شعبية متزايدة بسرعة، حيث يعتبر أكثر الأنواع تميزاً بنكهة محايدة لا تطغى على نكهة القهوة، ولكن هذا يعتمد أيضاً على جودة صناعة الحليب، فحليب الشوفان الرديء له إفرازات زيتية تؤدي إلى إخفاء نكهات القهوة، ولكن هناك منتجات من حليب الشوفان صُنعت خصيصاً لتكون محايدة ومناسبة للقهوة الخفيفة ويكون مستوى الدهون فيها قليل ولا تحتوي على الكثير من الزيوت.
- حليب جوز الهند
هو حليب دسم وغني، ولكن احتوائه على الدهون المشبعة يؤدي إلى إخفاء نكهات القهوة، ومع ذلك فهناك منتجات أخرى من هذا الحليب عبارة عن خليط بين جوز الهند وأنواع أخرى من الحليب النباتي والتي تضيف لحليب جوز الهند قوام متوسط الكثافة والذي يفتقر إليه.
أنواع الحليب النباتي غير المناسب للقهوة
- حليب البندق
يعتبر حليب البندق من الأنواع الغير مناسبة للمزج مع القهوة المختصة، وذلك بسبب نكهته القوية والمميزة والتي يمكن أن تعبث بنكهات القهوة.
- حليب القنب
على الرغم من أن حليب القنب له نكهة محايدة إلى حد ما تساعده في التجانس مع القهوة من حيث الطعم، إلا أنه في الأخير حليب مائي قليل الكثافة وشديد السيلان ولا يملك أي قوام أو نسيج على الإطلاق لكي يتماسك، وعلى الفور ينهار قوامه عند خلطه مع القهوة.
- حليب الكاجو
يحتوي حليب الكاجو على نكهة أخف من حليب اللوز، ولكنه حليب له نكهة شديدة الحلاوة تؤدي إلى تغيير طعم القهوة. كما أنه لا يساعد على تشكيل الرغوة المطلوبة في القهوة. ولأن حليب الكاجو غير متوفر بشكل كبير في السوق، فإن سعره قد يكون مرتفع مقارنة بحليب الصويا واللوز والشوفان.
